تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

ومنها : الكمپيالات « سفته »

وهي على قسمين : أحدهما : ما يعبّر عن وجود قرض حقيقيّ ؛ بأن كان لشخص على آخر دين - كمائة دينار - على مدّة معلومة ، فيأخذ الدائن من المديون الورقة . ثانيهما : ما يعبّر عن قرض صوريّ ، ويُسمّى بالمجاملة ، فلا يكون دين على شخص . ( مسألة 1 ) : في النوع الأوّل إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ ؛ بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه ، لا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل والموزون ، كالإسكناس الإيراني والدينار العراقي والدلار وسائر الأوراق النقديّة ، فإنّها غير مكيلة ولا موزونة ، والاعتبار من الدول جعلها أثماناً ، وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليّتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها ، والمعاملة تقع بنفسها ، والكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقديّة ، وبعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث . هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً ، لا الفرار من الربا القرضي ، ولا يجوز ذلك إذا كانت ربويّة وإن قصدا به البيع حقيقةً . وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو حرام مطلقاً ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون أولا ؛ وإن كان القرض صحيحاً « 1 » .
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد هكذا : « في النوع الأوّل إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ ، فلابدّ من التخلّص عن الربا ، بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه ، ولا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل والموزون كالاسكناس الإيراني والدينار العراقي والدولار وسائر الأوراق النقديّة ، فإنّها غير مكيلة ولا موزونة ، والاعتبار من الدول جعلها أثماناً ، وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليّتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها ، والمعاملة تقع بنفسها ، والكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقديّة ، وبعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث ، وكذا يجوز بيعها إذا كانت ربوية لو تخلّص عن الربا بوجه ، كأن باعها بغير الجنس ، وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو باطل وحرام مطلقاً ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون ، أو لا » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 581 | السيد الخميني