كونهما شخصاً أو شركة أو دولة مثلًا . الثالث : تعيين المبلغ الذي يدفع المؤمّن له إلى المؤمّن . الرابع : تعيين الخطر الموجب للخسارة ، كالحرق والغرق والسرقة والمرض والوفاة ونحو ذلك . الخامس : تعيين الأقساط التي يدفعها المؤمّن له لو كان الدفع أقساطاً ، وكذا تعيين أزمانها . السادس : تعيين زمان التأمين ابتداءً وانتهاءً ، وأمّا تعيين مبلغ التأمين - بأن يعيّن ألف دينار مثلًا - فغير لازم ، فلو عيّن المؤمّن عليه ، والتزم المؤمّن ؛ بأنّ كلّ خسارة وردت عليه فعليّ ، أو أنا ملتزم بدفعها ، كفى .
( مسألة 5 ) : الظاهر صحّة التأمين مع الشرائط المتقدّمة من غير فرق بين أنواعه من التأمين على الحياة أو على السيّارات والطائرات والسفن ونحوها ، أو على المنقولات برّاً وجوّاً وبحراً ، بل على عمّال شركة أو دولة ، أو على أهل بيت أو قرية ، أو على نفس القرية أو البلد أو أهلهما ، وكان المستأمن - حينئذٍ - الشركاء أو رئيس الشركة أو الدولة أو صاحب البيت أو القرية ، بل للدول أن يستأمنوا أهل بلد أو قطر أو مملكة .
( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ التأمين عقد مستقلّ . وما هو الرائج ليس صلحاً ولا هبة معوّضة بلا شبهة ، ويحتمل أن يكون ضماناً بعوض ، والأظهر أنّه مستقلّ ليس من باب ضمان العهدة ، بل من باب الالتزام بجبران الخسارة ؛ وإن أمكن الإيقاع بنحو الصلح والهبة المعوّضة والضمان المعوّض ، ويصحّ على جميع التقادير على الأقوى . وعقد التأمين لازم ليس لأحد الطرفين فسخه إلّامع الشرط ، ولهما التقايل .
( مسألة 7 ) : الظاهر صحّة التأمين بالتقابل ؛ وذلك بأن تتّفق جماعة على تكوين مؤسّسة فيها رأس مال مشترك لجبر خسارة ترد على أحدهم . وهذا أيضاً صحيح على الأظهر ، وهو معاملة مستقلّة أيضاً ؛ مرجعها الالتزام بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة كذلك . ويمكن أن يقع العقد بنحو عقد الضمان ؛ بأن يضمن كلّ خسارة شركائه بالنسبة في مقابل ضمان الآخر ، إلّا أنّ الأداء من المال المشترك . ولكن الأظهر فيه الالتزام بجبر الخسارة في مقابل
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 579
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٧٩