( مسألة 12 ) : الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّاً لهما كالخيار حتّى يسقط بالإسقاط ، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثّر شيئاً ، ولو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأخت ، فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذناً . نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصحّ العقد ، ولو شرط أنّ له ذلك ولو مع الرجوع - بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه - فالظاهر بطلان الشرط .
( مسألة 13 ) : لو تزوّج بالعمّة وابنة الأخ والخالة وبنت الأخت وشكّ في السابق منهما ، حكم بصحّة العقدين . وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الأخت ، وشكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا ، حكم بالصحّة .
( مسألة 14 ) : لو طلّق العمّة أو الخالة ، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والأخت بمجرّد الطلاق ، وإن كان رجعيّاً لم يُجز بلا إذن منهما إلّابعد انقضاء العدّة .
( مسألة 15 ) : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأختين ؛ نسبيّتين أو رضاعيّتين ، دواماً أو انقطاعاً ، أو بالاختلاف ، فلو تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج بأخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل ؛ سواء دخل بالأولى أو لا ، ولو اقترن عقدهما - بأن تزوّجهما بعقد واحد ، أو في زمان واحد - بطلا معاً .
( مسألة 16 ) : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل الزوجيّة بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ، والأقوى تعيين السابق بالقرعة ، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الأخرى ، بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها .
( مسألة 17 ) : لو طلّقهما - والحال هذه - فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 266
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٦