لاتسترضعوا الحمقاء والعمشاء ، فإنّ اللبن يعدي » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام :
« لاتسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يغلب الطباع » . وعنه عليه السلام : « انظروا من ترضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبّ عليه » . إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقاً وخلقاً ، ومرجوحيّة اختيار أضدادهنّ وكراهته ، لاسيّما الكافرة ، وإن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهوديّة والنصرانيّة على المشركة والمجوسيّة ، ومع ذلك لايسلّم الطفل إليهنّ ، ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ .
ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ومثل الكافرة - أو أشدّ كراهة - استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا ، والمرأة المتولّدة من زنا . فعن الباقر عليه السلام : « لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا » ، وعن الكاظم عليه السلام : « سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع ؟ » قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا » .
القول في المصاهرة وما يلحق بها
المصاهرة : هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر ، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي .
( مسألة 1 ) : تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس - فصاعداً في الأوّل ، ونازلًا في الثاني - حرمة دائميّة ؛ سواء كان العقد دائميّاً أو انقطاعيّاً ، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا ، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين .
( مسألة 2 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه امّها وإن علت نسباً أو رضاعاً ؛ سواء دخل بها أم لا ، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً ، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة . نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً ، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء ؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق