الدخول . وأمّا لو عيّن الزوجة ، فإن كان الموكّل عالماً بالحكم والموضوع ، حرمت عليه ولو كان الوكيل جاهلًا بهما ، بخلاف العكس . فالمدار علم الموكّل وجهله ، لا الوكيل .
( مسألة 3 ) : لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة ، فلو وطأ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها ، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت ، إلّا العدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها ، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ .
( مسألة 4 ) : لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال ، ولاينتظر انقضاء العدّة إلّافي موارد لموانع طارئة ، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل ، والتاسع المحرّم أبداً . وفيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعيّة يبطل العقد عليها أيضاً ؛ لكونها بمنزلة زوجته ، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً ، جاز أن يهب مدّتها ويعقد عليها دواماً في الحال ، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة ، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن ، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّابعد خروجها عن العدّة .
( مسألة 5 ) : هل يعتبر في الدخول - الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل - أن يكون في العدّة ، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها ؟ قولان ، أحوطهما الثاني ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 6 ) : لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها ، ولا يجب عليه الفحص عن حالها ، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء ، فتصدّق وجاز تزويجها .
( مسألة 7 ) : لو علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً ، ولكن شكّ في أنّه دخل بها - حتّى تحرم عليه أبداً - أو لا ، بنى على عدمه ، فلم تحرم عليه ، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أولابنى على
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 269
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٩