تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الكلام الداخلين فيما لا يعنيهم الخائضين فيما لا تبلغه عقولهم ، وفيه دليل على أن الحكم بظاهر الكلام وأنه لا يترك الظاهر إلى غيره ما كان له مساغ وأمكن فيه الاستعمال انتهى ( ثلاث مرات ) أي قال هذه الكلمة ثلاث مرات . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( باب من دعا إلى السنة ) ( من دعا إلى هدى ) أي إلى ما يهتدى به من الأعمال الصالحة ( كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ) إنما استحق الداعي إلى الهدى ذلك الأجر لكون الدعاء إلى الهدى خصلة من خصال الأنبياء ( لا ينقص ) بضم القاف ( ذلك ) أي الأجر ، وقيل هو إشارة إلى مصدر كان ( من أجورهم شيئا ) هذا دفع لما يتوهم أن أجر الداعي إنما يكون مثلا بالتنقيص من أجر التابع وبضم أجر التابع إلى أجر الداعي وضمير الجمع في أجورهم راجع إلى من باعتبار المعنى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة . ( إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما ) الجار والمجرور حال عن جرما معناه أن أعظم من أجرم جرما كائنا في حق المسلمين ( من سأل عن أمر الخ ) اعلم أن المسألة على نوعين : أحدهما : ما كان على وجه التبيين فيما يحتاج إليه من أمر الدين وذلك جائز كسؤال عمر رضي الله عنه وغيره من الصحابة في أمر الخمر حتى حرمت بعدما كانت حلالا ، لأن الحاجة دعت إليه .