تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( وعضوا عليها بالنواجذ ) جمع ناجذة بالذال المعجمة ، قيل هو الضرس الأخير ، وقيل هو مرادف السن ، وهو كناية عن شدة ملازمة السنة والتمسك بها . وقال الخطابي : وقد يكون معناه أيضا الأمر بالصبر على ما يصيبه من المضض في ذات الله كما يفعله المتألم بالوجع يصيبه ( وإياكم ومحدثات الأمور الخ ) قال الحافظ ابن رجب في كتاب جامع العلوم والحكم : فيه تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة وأكد ذلك بقوله " كل بدعة ضلالة " والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة ، فقوله صلى الله عليه وسلم " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم لا يخرج عنه شئ وهو أصل عظيم من أصول الدين . وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه في التراويح " نعمت البدعة هذه " وروى عنه أنه قال " إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة " ومن ذلك أذان الجمعة الأول زاده عثمان لحاجة الناس إليه وأقره علي واستمر عمل المسلمين عليه . وروي عن ابن عمر أنه قال هو بدعة ولعله أراد ما أراد أبوه في التراويح انتهى ملخصا . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وليس في حديثهما ذكر حجر بن حجر ، غير أن الترمذي أشار إليه تعليقا . وقال الترمذي حسن صحيح هذا آخر كلامه . والخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وقال صلى الله عليه وسلم * ( اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ) * فخص اثنين وقال فإن لم تجديني فأتي أبا بكر فخصه ، فإذا قال أحدهم قولا وخالفه فيه غيره من الصحابة كان المصير إلى قوله . أولى والمحدث على قسمين محدث ليس له أصل إلا الشهرة [ الشهوة ] والعمل بالإرادة فهذا باطل ، وما كان على قواعد الأصول أو مردود إليها فليس ببدعة ولا ضلالة انتهى كلام المنذري . ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه ( هلك المتنطعون ) أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم قاله النووي . قال الخطابي : المتنطع المتعمق في الشيء المتكلف للبحث عنه على مذاهب أهل