( لا ألفين ) أي لا أجدن مع من ألفيته وجدته ( متكئا ) حال ( على أريكته ) أي سريره المزين
( يأتيه الأمر ) أي الشأن من شؤون الدين ( من أمري ) بيان الأمر وقيل اللازم في الأمر زائدة ومعناه
أمر من أمري ( مما أمرت به أو نهيت عنه ) بيان أمري ( لا ندري ) أي لا نعلم غير القرآن ولا أتبع
غيره ( ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) ما موصولة أي الذي وجدناه في القرآن اتبعناه وعملنا به .
ولقد ظهرت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ووقع بما أخبر به ، فإن رجلا خرج من الفنجاب من إقليم الهند
وانتسب نفسه بأهل القرآن وشتان بينه وبين أهل القرآن بل هو من أهل الإلحاد والمرتدين ،
وكان قبل ذلك من الصالحين فأضله الشيطان وأغواه وأبعده عن الصراط المستقيم ، فتفوه بما لا
يتكلم به أهل الإسلام فأطال لسانه في إهانة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورد الأحاديث الصحيحة بأسرها وقال
هذه كلها مكذوبة ومفتريات على الله تعالى ، وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط دون
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت صحيحة متواترة ، ومن عمل على غير القرآن فهو داخل تحت قوله
تعالى * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * وغير ذلك من أقواله الكفرية ، وتبعه
على ذلك كثير من الجهال وجعله إماما ، وقد أفتى علماء العصر بكفره وإلحاده وخروجه عن
دائرة الإسلام والامر كما قالوا والله أعلم . وأيضا في الحديثين توبيخ من غضب عظيم على
من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي عليها أو قال لا علي أن أعمل بها
فإن لي مذهبا أتبعه .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن ، وذكر أن بعضهم
رواه مرسلا .
( عن القاسم بن محمد ) أي ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( من أحدث ) أي أتى بأمر
جديد ( في أمرنا هذا ) أي في دين الإسلام ( ما ليس فيه ) أي شيئا لم يكن له سند ظاهر أو خفي
من الكتاب والسنة ( فهو ) أي الذي أحدثه ( رد ) أي مردود وباطل .
عون المعبود — صفحة 233
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٣