تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( لا ألفين ) أي لا أجدن مع من ألفيته وجدته ( متكئا ) حال ( على أريكته ) أي سريره المزين ( يأتيه الأمر ) أي الشأن من شؤون الدين ( من أمري ) بيان الأمر وقيل اللازم في الأمر زائدة ومعناه أمر من أمري ( مما أمرت به أو نهيت عنه ) بيان أمري ( لا ندري ) أي لا نعلم غير القرآن ولا أتبع غيره ( ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) ما موصولة أي الذي وجدناه في القرآن اتبعناه وعملنا به . ولقد ظهرت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ووقع بما أخبر به ، فإن رجلا خرج من الفنجاب من إقليم الهند وانتسب نفسه بأهل القرآن وشتان بينه وبين أهل القرآن بل هو من أهل الإلحاد والمرتدين ، وكان قبل ذلك من الصالحين فأضله الشيطان وأغواه وأبعده عن الصراط المستقيم ، فتفوه بما لا يتكلم به أهل الإسلام فأطال لسانه في إهانة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورد الأحاديث الصحيحة بأسرها وقال هذه كلها مكذوبة ومفتريات على الله تعالى ، وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط دون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت صحيحة متواترة ، ومن عمل على غير القرآن فهو داخل تحت قوله تعالى * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * وغير ذلك من أقواله الكفرية ، وتبعه على ذلك كثير من الجهال وجعله إماما ، وقد أفتى علماء العصر بكفره وإلحاده وخروجه عن دائرة الإسلام والامر كما قالوا والله أعلم . وأيضا في الحديثين توبيخ من غضب عظيم على من ترك السنة استغناء عنها بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي عليها أو قال لا علي أن أعمل بها فإن لي مذهبا أتبعه . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن ، وذكر أن بعضهم رواه مرسلا . ( عن القاسم بن محمد ) أي ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( من أحدث ) أي أتى بأمر جديد ( في أمرنا هذا ) أي في دين الإسلام ( ما ليس فيه ) أي شيئا لم يكن له سند ظاهر أو خفي من الكتاب والسنة ( فهو ) أي الذي أحدثه ( رد ) أي مردود وباطل .
عون المعبود — صفحة 233 | العظيم آبادي