تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والحرابة والقذف بالزنا والقتل والقصاص في النفس والأطراف والقتل في الارتداد ، واختلف في تسمية الأخيرين حدا ، واختلف في مدلول هذا الحديث فأخذ بظاهره الإمام أحمد في المشهور عنه وبعض الشافعية وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة تجوز الزيادة على العشرة ثم اختلفوا فقال الشافعي : لا يبلغ أدنى الحدود وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد قولان . وقال الآخرون هو إلى رأي الإمام بالغا ما بلغ ، وأجابوا عن ظاهر الحديث بوجوه منها الطعن فيه ، وتعقب بأنه اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العمدة في التصحيح ، ومنها أن عمل الصحابة بخلافه يقتضي نسخه ، فقد كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوطا . وعن عثمان ثلاثين . وضرب عمر أكثر من الحد أو من مائة وأقره الصحابة . وأجيب بأنه لا يلزم في مثل ذلك النسخ . ومنها حمله على واقعة عين بذنب معين أو رجل معين قاله الماوردي وفيه نظر ذكره القسطلاني . قلت : ومن وجوه الجواب قصره على الجلد ، وأما الضرب بالعصا مثلا وباليد فتجوز الزيادة ، لكن لا يجاوز أدنى الحدود ، وهذا رأي الإصطخري من الشافعية . قال الحافظ : كأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب انتهى . وليس في أيدي الذين ليسوا بقائلين بظاهر الحديث جواب شاف . قال في النيل : قال البيهقي : عن الصحابة آثار مختلفة في مقدار التعزير ، وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر حديث أبي بردة المذكور . قال الحافظ : فتبين بما نقله البيهقي عن الصحابة أن لا اتفاق على عمل في ذلك ، فكيف يدعي نسخ الحديث الثابت ويصار إلى ما يخالفه من غير برهان انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( فذكر معناه ) قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( حدثنا أبو كامل ) تقدم هذا الحديث مع شرحه قريبا .