المهملة وبعدها ميم ساكنة وثاء مثلثه مفتوحة وتاء تأنيث . قال في أسد الغابة : أبو رمثة التيمي
من تميم بن عبد مناة بن أد وهم ثم تيم الرباب ويقال التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن
تميم ، وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيرا قاله أبو عمرو .
قال الترمذي : أبو رمثه التيمي اسمه حبيب بن حيان وقيل رفاعة بن يثربي انتهى ( آبنك )
بالمد لأنها همزتان الأولى همزة الاستفهام والثانية همزة لفظة ابنك وهو مرفوع بالابتداء ( قال )
أبي ( إي ) من حروف إيجاب ( قال ) أبي حقا أن نقول حقا إنه ولدي ( قال ) أبي ( أشهد به )
بهمزة وصل وفتح هاء أي كن شاهدا بأنه ابني من صلبي وبصيغة المتكلم أيضا وهو تقرير أنه
ابنه ، والمقصود التزام ضمان الجنايات عنه على ما كانوا عليه في الجاهلية من مؤاخذة كل من
الوالد والولد بجناية الآخر ( قال ) أي أبو رمثة ( فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ابتداء ( ضاحكا ) أي
انتهاء ( من ثبت شبهي ) أي من أجل ثبوت مشابهتي رسول في أبي بحيث يغني ذلك عن الحلف ومع
ذلك حلف أبي ( علي ) بتشديد الياء ( ثم قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ردا لزعمه ( أما ) بالتخفيف للتنبيه
( إنه ) للشأن أو الابن ( لا يجني عليك ) أي لا يؤاخذ بذنبك كذا في المرقاة .
وقال السندي : أي جناية كل منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره ، ولعل المراد الإثم وإلا
فالدية متعدية انتهى ( ولا تجني عليه ) أي لا تؤاخذ بذنبه . قال في النهاية : الجناية الذنب
والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو القصاص في الدنيا والآخرة . والمعنى أنه
لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده فإذا جنى أحدهما جناية لا يعاقب بها الآخر ( وقرأ )
استشهادا * ( ولا تزر ) * أي لا تحمل نفس * ( وازرة ) * آثمة * ( وزر ) * إثم نفس * ( أخرى ) * .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا ، وقال الترمذ
حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن إياد .
( باب الإمام يأمر بالعفو في الدم )
( عن أبي شريح ) بضم الشين المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف
عون المعبود — صفحة 134
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٤