( باب في إقامة الحد في المسجد )
أي هل يجوز أم لا .
( أخبرنا الشعيثي ) بالمعجمة ثم المهملة ثم المثلثة مصغرا صدوق من السابعة واسمه
محمد بن عبد الله بن المهاجر ( عن زفر بن وثيمة ) بفتح أوله وكسر المثلثة مقبول من الثالثة
( عن حكيم بن حزام ) بن خويلد المكي ابن أخي خديجة أم المؤمنين أسلم يوم الفتح وصحب
وله أربع وسبعون سنة ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها قاله الحافظ ( أن يستقاد ) أي
يطلب القود أي القصاص وقتل القاتل بدل القتيل أي يقتص ( في المسجد ) لئلا يقطر الدم فيه
كذا قيل .
قلت : ولأن المسجد لم يبن لهذا ( وأن تنشد ) بصيغة المجهول أي تقرأ ( فيه ) أي
المسجد ( الأشعار ) أي المذمومة ( وأن تقام فيه الحدود ) أي سائرها أي تعميم بعد تخصيص
أي الحدود المتعلقة بالله أو بالآدمي لأن في ذلك نوع هتك لحرمته ولاحتمال تلوثه بجرح أو
حدث . قاله القاري ، ولأنه إنما بني المسجد للصلاة والذكر لا لإقامة الحدود . والحديث دليل
ظاهر لما بوب له المصنف رحمه الله .
قال المنذري : في إسناده محمد بن عبد الله بن مهاجر الشعيثي النصري الدمشقي وقد
وثقه غير واحد . وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه ولا يحتج به هذا آخر كلامه .
والشعيثي بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها
ثاء مثلثة . والنصري بفتح النون وسكون الصاد المهملة ويقال فيه أيضا العقيلي انتهى كلام
المنذري .
( باب في ضرب الوجه في الحد )
هذا الباب مع حديثه [ أي حديث أبي كامل ] قد وقع في بعض النسخ ههنا ، وقد وقع
عون المعبود — صفحة 129
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٩