تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
حديثه في آخر باب التعزير أيضا لكن بدون ذكر هذا الباب وليس في بعض النسخ ههنا هذا الباب ولا حديثه ، لكن وقع حديثه في آخر باب التعزير . ( فليتق الوجه ) أي فليجتنب عن ضرب الوجه فإنه أشرف أعضاء الإنسان ومعدن جماله ومنبع حواسه فلا بد أن يحترز عن ضربه وتجريحه وتقبيحه . قال المنذري : فيه تشريف هذه الصورة عن الشين سريعا ولأن فيه أعضاء نفيسة وفيها المحاسن وأكثر الإدراكات ، وقد يبطلها بفعله ، والشين فيه أشد منه في غيرها سيما الأسنان والبادي منه وهو الصورة التي خلقها الله تعالى ، وكرم بها بني آدم ، وفي إسناده عمر بن أبي سلمة وقد تقدم أنه يحتج بحديثه . وقد أخرجه مسلم من حديث الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه أيضا من طرق بمعناه أتم منه . ( باب في التعزير ) التعزير مصدر عزر . قال في الصحاح : التعزير التأديب ومنه سمي الضرب دون الحد تعزيرا . وقال في المدارك : وأصل العزر المنع ، ومنه التعزير لأنه منع عن معاودة القبيح انتهى . ومنه عزره القاضي أي أدبه لئلا يعود إلى القبيح ، ويكون بالقول والفعل بحسب ما يليق به . كذا في إرشاد الساري . ( لا يجلد ) بصيغة المجهول من الجلد أي لا يجلد أحد ( فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ) الاستثناء مفرغ . قال في الفتح : ظاهره أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من الجلد أو الضرب مخصوص أو عقوبة مخصوصة ، والمتفق عليه من ذلك أصل الزنا والسرقة وشرب المسكر