حديثه في آخر باب التعزير أيضا لكن بدون ذكر هذا الباب وليس في بعض النسخ ههنا هذا
الباب ولا حديثه ، لكن وقع حديثه في آخر باب التعزير .
( فليتق الوجه ) أي فليجتنب عن ضرب الوجه فإنه أشرف أعضاء الإنسان ومعدن جماله
ومنبع حواسه فلا بد أن يحترز عن ضربه وتجريحه وتقبيحه .
قال المنذري : فيه تشريف هذه الصورة عن الشين سريعا ولأن فيه أعضاء نفيسة وفيها
المحاسن وأكثر الإدراكات ، وقد يبطلها بفعله ، والشين فيه أشد منه في غيرها سيما الأسنان
والبادي منه وهو الصورة التي خلقها الله تعالى ، وكرم بها بني آدم ، وفي إسناده عمر بن أبي
سلمة وقد تقدم أنه يحتج بحديثه .
وقد أخرجه مسلم من حديث الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه أيضا من طرق بمعناه أتم
منه .
( باب في التعزير )
التعزير مصدر عزر . قال في الصحاح : التعزير التأديب ومنه سمي الضرب دون الحد
تعزيرا .
وقال في المدارك : وأصل العزر المنع ، ومنه التعزير لأنه منع عن معاودة القبيح انتهى .
ومنه عزره القاضي أي أدبه لئلا يعود إلى القبيح ، ويكون بالقول والفعل بحسب ما يليق به . كذا
في إرشاد الساري .
( لا يجلد ) بصيغة المجهول من الجلد أي لا يجلد أحد ( فوق عشر جلدات إلا في حد
من حدود الله ) الاستثناء مفرغ .
قال في الفتح : ظاهره أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من الجلد أو الضرب
مخصوص أو عقوبة مخصوصة ، والمتفق عليه من ذلك أصل الزنا والسرقة وشرب المسكر
عون المعبود — صفحة 130
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٠