تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
باللعان - مع علمه بعدم تكوّنه منه ؛ من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به إذا كان بحسب ظاهر الشرع ملحقاً به لولا نفيه ؛ لئلّا يلحق بنسبه من ليس منه ، فيترتّب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك . ( مسألة 11 ) : لو نفى ولديّة من ولد في فراشه ، فإن علم أنّه دخل بأُمّه دخولًا يمكن معه لحوق الولد به ، أو أقرّ بذلك ومع ذلك نفاه لا يسمع منه ، ولا ينتفي منه لا باللعان ولا بغيره . وأمّا لو لم يعلم ذلك ، ولم يقرّ به ، وقد نفاه إمّا مجرّداً عن ذكر السبب ؛ بأن قال : « هذا ليس ولدي » ، أو مع ذكره ؛ بأن قال : « لأني لم أدخل بأُمّه أصلًا » أو أنكر دخولًا يمكن تكوّنه منه ، فحينئذٍ وإن لم ينتف عنه بمجرّد نفيه ، لكن باللعان ينتفي عنه بشرط ثبوت الدخول ، ومع عدم ثبوته لم يشرع اللعان مطلقاً . ( مسألة 1 ) : إنّما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم . وأمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان ؛ وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء ، ولو علم أنّه دخل بها ، أو أمنى في فرجها ، أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه ، أو أقرّ بذلك ومع ذلك قد نفاه ، لم ينتف عنه بنفيه ، ولم يسمع منه ذلك كالدائمة . ( مسألة 2 ) : لا فرق في مشروعيّة اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا . ( مسألة 3 ) : من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زنا ؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به ؛ وإن جاز له - بل وجب عليه - نفيه عن نفسه ، لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا ، وينسب ولدها بكونه من زنا . ( مسألة 4 ) : لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ؛ سواء كان إقراره صريحاً ، أو كناية مثل أن يبشّر به ؛ ويقال له : « بارك اللَّه لك في مولودك » ، فيقول : « آمين » ، أو « إن شاء اللَّه تعالى » ، بل قيل : إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر ، لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لكن الأقوى خلافه . ( مسألة 5 ) : لا يقع اللعان إلّا عند الحاكم الشرعي ، والأحوط أن لا يقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك . وصورته : أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها : « أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها ، أو نفي ولدها » يقول ذلك أربع مرّات ، ثمّ يقول مرّة واحدة : « لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين » . ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات : « أشهد باللَّه