كتاب اللعان
وهي مباهلة خاصّة بين الزوجين ، أثرها دفع الحدّ أو نفي الولد .
( مسألة 6 ) : إنّما يشرع اللعان في مقامين : أحدهما : فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا .
ثانيهما : فيما إذا نفى ولديّة من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به .
( مسألة 7 ) : لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب ، ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ولا بإخبار ثقة . نعم يجوز مع اليقين ، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بيّنة ، بل يُحَدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلّا إذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية ، فيدرأ عنه الحدّ .
( مسألة 8 ) : يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدّعي المشاهدة ، فلا لعان فيمن لم يدّعها ومن لم يتمكّن منها كالأعمى ، فيحدّان مع عدم البيّنة ، وأن لا تكون له بيّنة ، فإن كانت تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ ولا لعان .
( مسألة 9 ) : يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة ، فلا لعان في قذف الأجنبيّة ، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة ، وكذا في المنقطعة على الأقوى ، وأن تكون مدخولًا بها ، وإلّا فلا لعان ، وأن تكون غير مشهورة بالزنا ، وإلّا فلا لعان ، بل ولا حدّ حتّى يدفع باللعان ، بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة . نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً . ويشترط في اللعان - أيضاً - أن تكون كاملة سالمة عن الصمم والخرس .
( مسألة 10 ) : لا يجوز للرجل أن ينكر ولديّة من تولّد في فراشه مع إمكان لحوقه به ؛ بأن دخل بأُمّه ، أو أمنى في فرجها ، أو حواليه بحيث أمكن جذب الرحم إيّاه ، وقد مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستّة أشهر فصاعداً ، ولم يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ؛ حتّى فيما إذا فجر أحد بها ، فضلًا عمّا إذا اتّهمها ، بل يجب الإقرار بولديّته . نعم يجب عليه أن ينفيه - ولو