إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا ، أو نفي الولد » ، ثمّ تقول مرّة واحدة : « أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين » .
( مسألة 6 ) : يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور ، فلو قال أو قالت : أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد ، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره ، كالرحمن وخالق البشر ونحوهما ، أو قال الرجل : إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام ، أو قالت المرأة : إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين ، لم يقع ، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب ، والمرأة بالعكس .
( مسألة 7 ) : يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه ، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع .
( مسألة 8 ) : يجب أن تكون الصيغة بالعربيّة الصحيحة مع القدرة عليها ، وإلّا أتى بالميسور منها ، ومع التعذّر أتى بغيرها .
( مسألة 9 ) : يجب أن يكونا قائمين عند التلفّظ بألفاظهما الخمسة . وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما ، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما يخصّه ؟ أحوطهما الأوّل ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 10 ) : إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتّب عليه أحكام أربعة : الأوّل :
انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما . الثاني : الحُرمة الأبديّة ، فلا تحلّ له أبداً ولو بعقد جديد .
وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان ؛ سواء كان للقذف ، أو لنفي الولد . الثالث : سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه ، وسقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها ، فلو قذفها ثمّ لاعن ونكلت هي عن اللعان تخلّص الرجل عن حدّ القذف ، وتحدّ المرأة حدّ الزانية ، لأنّ لعانه بمنزلة البيّنة في إثبات الزنا . الرابع : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه ؛ بمعنى أنّه لو نفاه وادّعت كونه له فتلاعنا ، لم يكن توارث بين الرجل والولد ، وكذا بين الولد وكلّ من انتسب إليه بالأُبوّة ، كالجدّ والجدّة والأخ والأخت للأب ، وكذا الأعمام والعمّات ، بخلاف الامّ ومن انتسب إليه بها ، حتّى أنّ الإخوة للأب والامّ بحكم الإخوة للُامّ .
( مسألة 11 ) : لو كذّب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد ، لحق به الولد فيما عليه لا فيما له ، فيرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ، ولا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 791
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٩١