تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧

كتاب الإيلاء

وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً ، أو مدّة تزيد على أربعة أشهر ؛ للإضرار بها ، فلا يتحقّق بغير القيود المذكورة وإن انعقد اليمين مع فقدها ، ويترتّب عليه آثاره إذا اجتمع شروطه . ( مسألة 1 ) : لا ينعقد الإيلاء - كمطلق اليمين - إلّا باسم اللَّه تعالى المختصّ به ، أو الغالب إطلاقه عليه . ولا يعتبر فيه العربيّة ، ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل ، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور فيه ، فيكفي قوله : « لا أطأك » أو « لا أجامعك » أو « لا أمسّك » ، بل وقوله : « لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدّة » إذا قصد به ترك الجماع . ( مسألة 2 ) : لو تمّ الإيلاء بشرائطه ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وإلّا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدّة فهو ، وإلّا أجبره على أحد الأمرين : إمّا الرجوع أو الطلاق ، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتّى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معيّناً . ( مسألة 3 ) : الأقوى أنّ الأشهر الأربعة التي ينظر فيها - ثمّ يجبر على أحد الأمرين بعدها - هي من حين الرفع إلى الحاكم . ( مسألة 4 ) : يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن وإن عقد عليها في العدّة ، بخلاف الرجعي ، فإنّه وإن خرج بذلك من حقّها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّا بانقضاء عدّتها ، فلو راجعها في العدّة عاد إلى الحكم الأوّل ، فلها المطالبة بحقّها والمرافعة . ( مسألة 5 ) : متى وَطئها الزوج بعد الإيلاء لزمته الكفّارة ؛ سواء كان في مدّة التربّص أو