تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة ، ويشترط فيها الإقباض والقبض . ( مسألة 2 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبيّ على الأصحّ . ( مسألة 3 ) : تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ؛ حتّى الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة ؛ وإن كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها . ( مسألة 4 ) : يعتبر في المتصدّق : البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين . ( مسألة 6 ) : الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء » . نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه ، أو قصد اقتداء غيره به ، لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها . هذا في المندوبة . وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً . ( مسألة 7 ) : يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ، ثمّ وصلت إلى المسكين ، كان لهم أجر كامل ،
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
للذين اتّقوا وأحسنوا
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
. ( مسألة 8 ) : يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث . ( مسألة 9 ) : يكره ردّ السائل ولو ظنّ غناه ، بل يعطي ولو شيئاً يسيراً . ( مسألة 10 ) : يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع الحاجة أيضاً ، بل قيل بحرمة الأوّل ، ولا ينبغي ترك الاحتياط ، وقد ورد فيه الإزعاج الأكيد ، ففي الخبر : « من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام ، لقي اللَّه يوم القيامة وليس على وجهه لحم » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 580 | السيد الخميني