كتاب الوصيّة
وهي : إمّا تمليكيّة ، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ . وإمّا عهديّة ، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه ، أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له . وإمّا فكّيّة تتعلّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير .
( مسألة 1 ) : إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت ، يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس - من الودائع والبضائع ونحوها - إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه خالقيّاً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها ، أو خلقيّاً إلّا الديون المؤجّلة ، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم ، والإشهاد عليها ، خصوصاً إذا خفيت على الورثة ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة :
خلقيّاً كالديون والضمانات والديات واروش الجنايات ، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها ، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة ؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار ، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه ، بل ولو كان له وليّ لا يصحّ منه العمل ، أو كان ممّن لا يوثق بإتيانه ، أو يرى عدم صحّة عمله .
( مسألة 2 ) : إن كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات ، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ، لم يجب عليه الإيصال والإيصاء وإن كان أحوط وأولى .
( مسألة 3 ) : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكيّة يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً » أو « ادفعوا إليه بعد موتي » أو « لفلان بعد موتي كذا » ، ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك . وفي العهديّة : « افعلوا بعد