تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
- كالعنب والتمر - ففي الوقف الخاصّ ، وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم ؛ لأنّها ملك طلق لهم ، بخلاف الوقف العامّ حتّى مثل الوقف على الفقراء ؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّا بعد قبضه . نعم لو أعطي الفقير - مثلًا - حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة - بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة - وجبت عليه لو بلغت النصاب . ( مسألة 99 ) : الوقف المتداول بين بعض الطوائف - يعمدون إلى نعجة أو بقرة ، ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقي الإناث وهكذا - الظاهر بطلانه ؛ لعدم تحقّق شرائط صحّته .

خاتمة

تشتمل على أمرين : أحدهما في الحبس وما يلحق به ، ثانيهما في الصدقة .

القول في الحبس وأخواته

( مسألة 1 ) : يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه ؛ بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات - مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة - فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه ، ولا يعود إلى ملك المالك ولا يورّث ، وإن كان إلى مدّة لا رجوع إلى انقضائها ، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه . ولو حبسه على شخص فإن عيّن مدّة - أو مدّة حياته - لزم الحبس في تلك المدّة ، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي ، وإن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم ما دام حياة الحابس ، فإن مات كان ميراثاً . وهكذا الحال لو حبس على عنوان عامّ كالفقراء ، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه ، وإن لم يوقّت لزم ما دام حياة الحابس . ( مسألة 2 ) : لو جعل لأحد سكنى داره - مثلًا - بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه ، يقال له : السكنى ؛ سواء أطلق ولم يعيّن مدّة ، كأن يقول : « أسكنتك داري » ، أو « لك سكناها » ، أو قدّره بعمر أحدهما ، كما إذا قال : « لك سُكنى داري مدّة حياتك ، أو مدّة حياتي » ، أو قدّره بالزمان كسنة وسنتين مثلًا . نعم لكلّ من الأخيرين اسم يختصّ به ، وهو « العمرى »