تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بغير العدّ . نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل ، ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن من الاختلاف والجهالة . وهذا ليس من تقديرهما بالكيل .
( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به ، ولو تبيّن النقص فله الخيار ، فإن فسخ يردّ تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه .
( مسألة 2 ) : تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا ، كالتبن والعشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب . نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه ، ومثل ذلك كثير من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف والقناني ممّا تعارف بيعها كذلك ، فلا بأس ببيعها كذلك ما دام فيها ، ويكفي في بيعها المشاهدة ، بل الظاهر أنّ المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة ، وبعده يحتاج إلى الوزن . وبالجملة : قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال والمحالّ ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ وفي حال دون حال ، وكذلك الحال في المعدود أيضاً .
( مسألة 3 ) : الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدّر ماليّتها بحسب المتر والذراع ، بل لا بدّ من الاطّلاع على مساحتها ، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصل . نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب ، جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه ، نظير الاعتماد على إخبار البائع .
( مسألة 4 ) : لو اختلف البلدان في شيء ؛ بأن كان موزوناً في بلد - مثلًا - ومعدوداً في آخر ، فالظاهر أنّ المدار بلد المعاملة .
الثالث : معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها الرغبات ؛ وذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة . ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة فيما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره ، وفي غير ذلك إشكال ، بل عدم الجواز قريب .
الرابع : كون العوضين ملكاً طلقاً ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 403
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٣