تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بمدّة ، بل هي بحسب ما اشترطاه قلّت أو كثرت ، ولا بدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتّصال والانفصال . نعم إذا ذكرت مدّة معيّنة - كشهر مثلًا - وأطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد . ( مسألة 1 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة - بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد - فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً له أو فسخاً يكون متّبعاً . ويعتبر في هذا الشرط - أيضاً - تعيين المدّة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على المشتري - مثلًا - بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير صديقه أو الدلّال ، فإن رأى الصلاح يلتزم به ، وإلّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه - أو الدلّال - الصلاح ، لا مطلقاً ، فليس له الخيار إلّا على ذلك التقدير . ( مسألة 2 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري في كثير من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها . ( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه - أو ما يعمّ مثله - إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه ؛ وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه ، فأبى وامتنع ، فله الفسخ . ( مسألة 4 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري - قبل انقضاء المدّة - التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد . ( مسألة 5 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّيّاً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما