والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية . والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة ، بل يكفي عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها . وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما الولاية في نفسه بالإجارة والتزويج وغيرهما إلّا الطلاق ، فلا يملكانه بل يُنتظر بلوغه . وهل يُلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما العدم ، وليس لغيرهما من الأقارب الولاية عليه حتّى الامّ والأخ والجدّ للُامّ ، فإنّهم كالأجانب .
( مسألة 19 ) : كما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيّم عليه لبعد وفاتهما ، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ؛ على إشكال في التزويج . والظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه ، ولا يكفي عدم المفسدة . كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة ؛ وإن كانت كفاية الأمانة والوثاقة ليست ببعيدة .
( مسألة 20 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما ، يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد . ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط العدالة على الأحوط ، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغِبطة ، بل وفي تركه مفسدة على الأحوط .
القول في شروط العوضين
وهي أمور :
الأوّل : يشترط في المبيع أن يكون عيناً على الأحوط ، متموّلًا ؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّيّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، فلا يجوز - على الأحوط - أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة ، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً ، وإن كان الجواز - خصوصاً في الحقوق - لا يخلو من قوّة . وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل - كحقّي الخيار والشفعة - إشكال .
الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا