( مسألة 15 ) : لو أحدث المشتري لمال الغير فيما اشتراه بناءً أو غرساً أو زرعاً ، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ، ومطالبته بالأرش لو نقص من دون أن يضمن ما يرد عليه من الخسران . كما أنّ للمشتري إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض ، وليس للمالك إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً . كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء ولو بالأُجرة . ولو حفر بئراً أو كرى نهراً - مثلًا - وجب عليه طمّها وردّها إلى الحالة الأولى لو أراد المالك وأمكن ، وضمن أرش النقص لو كان ، وليس له مطالبة المالك اجرة عمله ، أو ما صرفه فيه من ماله وإن زاد به القيمة ، كما أنّه ليس له ردّها إلى الحالة الأولى بالطمّ ونحوه لو لم يرض به المالك . نعم يرجع إلى البائع الغاصب - مع جهله بالحال - بأجرة عمله وكلّ ما صرف من ماله وكلّ خسارة وردت عليه . وكذلك الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة - من دون أن يكون له عين في العين المشتراة - كما إذا طحن الحنطة أو غزل ونسج القطن أو صاغ الفضّة . وهنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 16 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن . وصحّته في ملك الغير موقوفة على إجازته ، فإن أجازه وإلّا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا . هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور ، كلزوم الربا ونحوه ، وإلّا بطل من أصله .
( مسألة 17 ) : طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن : أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة ، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستّة ، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة ، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن - أي الستة - نصفَ حصّة الآخر ، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة . لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة ، التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام . وأمّا مع اختلافهما فيهما - زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف - فلا .
والظاهر أنّ الضابط : هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام ، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
( مسألة 18 ) : يجوز للأب والجدّ للأب - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 401
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠١