( أول كتاب الأشربة )
( باب تحريم الخمر )
( قال نزل تحريم الخمر ) أي في قوله تعالى في آية المائدة ( يا أيها الذين آمنوا إنما
الخمر والميسر ) الآية .
وفي رواية البخاري ( ( خطب عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد نزل ) ) إلخ ( وهي من
خمسة أشياء ) أي الخمر .
وفي القاموس : قد يذكر والجملة حالية أي نزل تحريم الخمر في حال كونها تصنع من
خمسة أشياء ( والخمر ما خامر العقل ) أي غطاه أو خالطه فلم يتركه على حاله ، وهو من مجاز
التشبيه . والعقل هو آلة التمييز ، فلذلك حرم ما غطاه أو غيره لأن بذلك يزول الإدراك الذي طلبه
الله من عباده ليقوموا بحقوقه .
قال الكرماني : هذا تعريف بحسب اللغة ، وأما بحسب العرف فهو ما يخامر العقل من
عصير العنب خاصة .
قال الحافظ : وفيه نظر لأن عمر ليس في مقام تعريف اللغة بل هو في مقام تعريف الحكم
الشرعي ، فكأنه قال : الخمر الذي وقع تحريمه على لسان الشرع هو ما خامر العقل ، ولو سلم أن
الخمر في اللغة يختص بالمتخذ من العنب فالاعتبار بالحقيقة الشرعية .
عون المعبود — صفحة 75
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٥