وقد تواردت الأحاديث على أن المسكر من المتخذ من غير العنب يسمى خمرا ،
والحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية ( وثلاث ) أي ثلاث من المسائل ( وددت ) بكسر المهملة
الأولى وسكون الثانية أي تمنيت ( لم يفارقنا ) أي من الدنيا ( حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ننتهي
إليه ) أي يبين لنا فيهن بيانا ننتهي إليه ، والضمير المجرور في فيهن لثلاث ( الجد ) أي هل
يحجب الأخ أو يحجب به أو يقاسمه ، فاختلفوا فيه اختلافا كثيرا ( والكلالة ) بفتح الكاف واللام
المخففة من لا ولد له ولا والد له أو بنو العم الأباعد أو غير ذلك ( وأبواب من أبواب الربا ) أي
ربا الفضل لأن ربا النسيئة متفق عليه بين الصحابة ورفع الجد وتالييه بتقدير مبتدأ أي هي الجد .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( عباد بن موسى الختلي ) بضم المعجمة وفتح المثناة الشديدة منسوب إلى ختل كورة
خلف جيحون قاله السيوطي ( بيانا شفاء ) وفي بعض النسخ شافيا ( يسألونك عن الخمر
والميسر ) أي القمار أي ما حكمهما ( قل فيهما ) أي في تعاطيهما ( إثم كبير ) أي عظيم لما
يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش ( فدعي ) على البناء للمجهول ( فقرئت )
أي الآية المذكورة ( لا تقربوا الصلاة ) أي لا تصلوا ( وأنتم سكارى ) جملة حالية ( فنزلت هذه
الآية ( فهل أنتم منتهون ) وفي رواية النسائي فنزلت الآية التي في المائدة ، فدعي عمر فقرئت
عليه ، فلما بلغ فهل أنتم منتهون ( قال عمر انتهينا ) أي عن إتيانهما أو عن طلب البيان الشافي
عون المعبود — صفحة 76
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٦