يخطب عنه وأما من ليس بإمام ولا نائب عنه إذا تصدى للخطبة فهو ممن نصب نفسه في هذا
المحل تكبرا ورياسة .
وقيل : بل القصاص والوعاظ لا ينبغي لهما الوعظ والقصص إلا بأمر الإمام وإلا لدخلا
في المتكبر ، وذلك لأن الإمام أدرى بمصالح الخلق فلا ينصب إلا من لا يكون ضرره أكثر من
نفعه بخلاف من نصب نفسه فقد يكون ضرره أكثر فقد فعل تكبرا ورياسة فليرتدع عنه .
قال المنذري : في إسناده عباد بن عباد الخواص وفيه مقال .
( سكت القارئ فسلم ) أي النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه لا يسلم على قارئ القرآن وقت قراءته ،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما سلم عليهم إلا إذا سكت القارئ ( قال ) أبو سعيد ( من ) مفعول لجعل ( أمرت
أن أصبر نفسي معهم ) أي أحبس نفسي معهم إشارة إلى قوله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي ) ( قال ) أبو سعيد ( ليعدل ) أي ليسوي ( بنفسه ) أي نفسه الكريمة
بجلوسه ( فينا ) قال في مجمع البحار : أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا
تواضعا ورغبة فيما نحن فيه انتهى .
وقيل : معناه أي جلس النبي صلى الله عليه وسلم وسط الحلقة ليسوي بنفسه الشريفة جماعتنا ليكون
القرب من النبي صلى الله عليه وسلم لكل رجل منا سواء أو قريبا من السواء ، يقال عدل فلان بفلان سوى بينهما
وعدل الشيء أي أقامه من باب ضرب ( ثم قال ) أي أشار النبي صلى الله عليه وسلم ( له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) أبو
سعيد ( أبشروا ) إلى آخره هو محل الترجمة لأنه الموعظة ( صعاليك ) جمع صعلوك وهو فقير لا
مال له ولا اعتماد ولا احتمال ، قاله في مجمع البحار ( وذلك ) أي نصف يوم .
عون المعبود — صفحة 72
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٢