قال المنذري : في إسناده المعلى بن زياد أبو الحسن وفيه مقال . وقد أخرج الترمذي
وابن ماجة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم ) ) وقال الترمذي حسن صحيح ،
وفي لفظ الترمذي : ( ( يدخل فقراء المسلمين ) ) .
ولفظ ابن ماجة ( ( فقراء المسلمين ) ) .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين
خريفا ) ) فيجمع بينهما بأن فقراء المهاجرين يسبقون إلى الجنة مثل فقراء المسلمين بهذه المدة
لما لهم من فضل الهجرة وكونهم تركوا أموالهم بمكة رغبة فيما عند الله عز وجل .
وقد أخرج الترمذي وابن ماجة أن فقراء المهاجرين يدخلون قبل أغنيائهم بخمسمائة
عام .
وأخرج الترمذي : ( ( يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ) ) غير أن
هذين الحديثين لا يثبتان والله أعلم . انتهى كلام المنذري .
( لأن ) بفتح الهمزة ( يذكرون الله تعالى ) من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويلحق به ما في معناه كدرس علم التفسير والحديث وغير ذلك من
علوم الشريعة ( من صلاة الغداة ) أي الصبح ( من أن أعتق ) بضم الهمزة وكسر التاء ( أربعة )
أنفس ( مع قوم يذكرون الله ) وإن لم يكن ذاكرا ، بل مستمعا وهم القوم لا يشقى جليسهم
وفيه أن الذكر أفضل من العتق والصدقة . قال المنذري : في إسناده موسى بن خلف أبو
خلف العمي البصري وقد استشهد به البخاري وأثنى عليه غير واحد من المتقدمين وتكلم فيه
ابن حبان البستي رضي الله عنه .
عون المعبود — صفحة 73
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٣