كذا قال الحافظ ( زاد حياة ) هو ابن شريح ( وكل ذي ناب من السباع ) عطف على قوله
على الخيل أي ونهى عن أكل لحوم كل ذي ناب من السباع وسيأتي الكلام عليه في باب ما جاء
في أكل السباع ( قال أبو داود وهو ) أي ما يدل عليه الحديث من كراهة أكل لحوم الخيل أو
تحريمه ( قول مالك ) قال الحافظ : قال الفاكهي : المشهور عند المالكية الكراهة ، والصحيح
عند المحققين منهم التحريم ( لا بأس بلحوم الخيل ) لورود الأحاديث الصحيحة في إباحتها
( وليس العمل عليه ) أي على حديث النهي المذكور ( قال أبو داود هذا ) أي حديث النهي
المذكور ( منسوخ ) قد قرر الحازمي النسخ بأنه قد وردت في حديث جابر لفظة ( ( أذن ) ) وفي بعض
روايته ( ( رخص ) ) ويظهر بذلك أن المنع كان سابقا والإذن متأخر فيتعين المصير إليه . قال : ولو
لم ترد هذه اللفظة لكانت دعوى النسخ مردودة لعدم معرفة التاريخ ، وللحافظ في هذا التقرير
كلام ( قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ ) قال الحافظ : وقد نقل
الحل بعض التابعين عن الصحابة من غير استثناء أحد . فأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح
على شرط الشيخين عن عطاء قال ( ( لم يزل سلفك يأكلونه . قال ابن جريج : قلت له أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال نعم ) ) انتهى .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . قال أبو داود : هذا منسوخ قد أكل لحوم
الخيل جماعة إلخ . قال : والحديث ضعيف وسيأتي الكلام عليه مستوفى في باب أكل السباع
إن شاء الله تعالى انتهى كلام المنذري .
( باب في أكل الأرنب )
هو دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها ، ويقال له بالفارسية :
خركوش .
عون المعبود — صفحة 188
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٨