قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها ) علة النهي أن تعرق فتلوث ما
عليها بعرقها ، وهذا ما لم تحبس ، فإذا حبست جاز ركوبها عند الجميع ، كذا في شرح السنن .
والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في أكل لحوم الخيل )
( عن محمد بن علي ) أي ابن الحسين بن علي وهو الباقر أبو جعفر ( يوم خيبر عن لحوم
الحمر ) زاد مسلم في روايته الأهلية ( وأذن لنا في لحوم الخيل ) قال النووي : اختلف العلماء في
إباحة لحوم الخيل ، فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهية فيه ،
وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وجماهير المحدثين ، وكرهها طائفة منهم ابن عباس
والحكم ومالك وأبو حنيفة واحتجوا بقوله تعالى : ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )
ولم يذكر الأكل ، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها وبحديث صالح بن يحيى ابن
المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد ( ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل ) )
الحديث .
قلت : وهو الحديث الآتي في آخر الباب ، ويأتي الكلام عليه . قال واحتج الجمهور
بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره ، وهي صحيحة صريحة ، وبأحاديث أخرى صحيحه
جاءت بالإباحة ، ولم يثبت في النهي حديث . واتفق العلماء من أئمة الحديث على أن حديث
صالح بن يحيى بن المقدام ضعيف ، وقال بعضهم هو منسوخ .
عون المعبود — صفحة 186
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٦