يعيش سبعمائة سنة وإنه لا يشرب الماء ، ويبول في كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن ،
ويقال بل أسنانه قطعة واحدة .
( أن خالته ) أن خالة ابن عباس وهي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( وأضبا ) جمع ضب ( وأقطا )
وهو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به ( تقذرا ) أي كراهة ( وأكل ) بصيغة المجهول ( ولو كان
حراما إلخ ) فيه دليل إباحة أكل الضب .
قال النووي : أجمع المسلمون على أن الضب كل حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن
أصحاب أبي حنيفة من كراهته ، وإلا ما حكاه القاضي عياض عن قوم أنهم قالوا هو حرام ، وما
أظنه يصح عن أحد ، وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص وإجماع من قبله انتهى . قال
الحافظ متعقبا على النووي : قد نقله ابن المنذر عن علي فأي إجماع يكون مع مخالفته . ونقل
الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة ) أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالة خالد بن الوليد
وابن عباس رضي الله عنهما كما في رواية عند الشيخين ( محنوذ ) أي مشوي ، وقيل هو ما شوي
بالرضف وهي الحجارة المحماة ( فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ) أي أمال يده إليه ليأخذه
فيأكله ( فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ) أي عن الضب كل ( قال ) أي خالد ( أحرام هو ) أي الضب كل ( قال لا )
أي ليس بحرام ( ولكنه لم يكن بأرض قومي ) أي مكة أصلا ، أو لم يكن مشهورا كثيرا فلم
عون المعبود — صفحة 190
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٠