ابن برقان من الزهري وهو منكر ، وذكر ما يدل على ذلك . وذكر النسائي أيضا ما يدل على أن
جعفر بن برقان لم يسمعه من الزهري .
( باب الأكل باليمين )
( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه ) ظاهر الأمر فيهما للوجوب
كما ذهب إليه بعضهم ، ويؤيده ما في صحيح مسلم ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بشماله فقال
له : كل بيمينك ، قال لا أستطيع ، فقال : لا استطعت ، فما رفعها إلى فيه بعد ( فإن الشيطان
يأكل بشماله ويشرب بشماله ) فيه إشارة إلى أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال
الشيطان ، وأن للشيطان يدين ، وأنه يأكل ويشرب ، وقد تقدم أنه محمول على الحقيقة .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( ادن ) أي أقرب من الدنو ( بني ) أي يا بني ( فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) أي مما
يقربك لا من كل جانب .
قال النووي : وفي هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل ، وهي التسمية ، والأكل
باليمين ، والأكل مما يليه ، لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره
صاحبه لا سيما في الأمراق وشبهها ، وهذا في الثريد والأمراق وشبههما ، فإن كان تمرا وأجناسا
عون المعبود — صفحة 179
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٩