قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( يعجبه الذراع ) أي ذراع الغنم قال في القاموس : الذراع بالكسر هو من يدي البقر
والغنم فوق الكراع ، ومن يد البعير فوق الوطيف ووجه إعجابه أنه يكون أسرع نضجا وألذ طعما
وأبعد عن موضع الأذى ( وسم ) على البناء للمفعول أي جعل السم ( وكان يرى أن اليهود هم
سموه ) قال في القاموس : سمه سقاه السم والطعام جعله فيه .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي زرعة بن
عمرو بن جرير عن أبي هريرة ( ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه الذراع وكان يعجبه ) ) الحديث .
( باب في أكل الدباء )
( الطعام ) أي إلى طعام أو لأجل طعام ( قال أنس فذهبت ) وذهابه إما بطلب مخصوص أو
بالتبعية له صلى الله عليه وسلم لكونه خادما له عملا بالرضى العرفي ( ومرقا ) بفتحتين ( فيه دباء ) بضم الدال
وتشديد الموحدة والمد ، وقد يقصر القرع والواحدة دباءة ( وقديد ) أي لحم مملوح مجفف في
الشمس فعيل بمعنى مفعول ، والقد القطع طولا ( يتتبع ) أي يتطلب ( من حوالي الصحفة ) أي
جوانبها وهو بفتح اللام وسكون الياء وإنما كسر هنا لالتقاء الساكنين ، يقال رأيت الناس حوله
وحوليه وحواليه واللام مفتوحة في الجميع ولا يجوز كسرها على ما في الصحاح ، وتقول حوالي
الدار قيل كأنه في الأصل حوالين كقولك جانبين فسقطت النون للإضافة والصحيح هو الأول ،
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( ( اللهم حوالينا ولا علينا ) ) قال النووي : تتبع الدباء من حوالي الصحفة يحتمل
وجهين أحدهما من حوالي جانبه وناحيته من الصحفة لا من حوالي جميع جوانبها فقد أمر
عون المعبود — صفحة 182
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٢