بكسر الجيم . قال الطيبي : هذه نحوها في قوله تعالى : ( ما هذه الحياة الدنيا ) كأنه استحقرها
ورفع منزلته عن مثلها ( إن الله تعالى جعلني عبدا كريما ) أي متواضعا سخيا ، وهذه الجلسة
أقرب إلى التواضع وأنا عبد والتواضع بالعبد أليق . قال الطيبي : أي هذه جلسة تواضع لا حقارة
ولذلك وصف عبدا بقوله كريما ( ولم يجعلني جبارا ) أي متكبرا متمردا ( عنيدا ) أي معاندا
جائرا عن القصد وأداء الحق مع علمه به ( كلوا من حواليها ) مقابلة الجمع بالجمع أي ليأكل كل
واحد مما يليه من أطراف القصعة ( ودعوا ) أي اتركوا ( ذروتها ) بتثليث - ( بضم ) - الذال
المعجمة والكسر أصح أي وسطها وأعلاها ( يبارك ) بالجزم على جواب الأمر .
قال القاري : وفي نسخة بالرفع أي هو سبب أن تكثر البركة ( فيها ) أي في القصعة
بخلاف ما إذا أكل من أعلاها انقطع البركة من أسفلها .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة
وبعدها راء مهملة .
( باب الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره )
( وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه ) أي واقع على بطنه ووجهه ، يقال بطحه كمنعه
ألقاه على وجهه فانبطح . والحديث يدل على أنه لا يجوز الجلوس على مائدة يكون عليها ما
يكره شرعا كشرب الخمر وغير ذلك لما في ذلك من إظهار الرضى به ، وعلى أنه لا يجوز الأكل
منبطحا .
قال المنذري : وأخرجه النسائي . وقال أبو داود : وهذا الحديث لم يسمعه جعفر يعني
عون المعبود — صفحة 178
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٨