قال المنذري : وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا .
( فلم يجب وحصب الرسول ) أي رماه بالحصى . قال السندي : أي رجمه بالحصباء .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق حفصة بنت سيرين قالت : ( ( لما تزوج أبي دعا الصحابة
سبعة أيام ، فلما كان يوم الأنصار دعا أبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهما فكان أبي صائما
فلما طعموا دعا أبي ) ) .
وأخرجه عبد الرزاق وقال فيه ثمانية أيام . وقد ذهب إلى استحباب الدعوة إلى سبعة أيام
المالكية كما حكى ذلك القاضي عياض عنهم .
وقد أشار البخاري إلى ترجيح هذا المذهب فقال باب إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم
سبعة أيام ، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوما ولا يومين انتهى كذا في النيل .
قال الحافظ في الفتح : وقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد فذكرها ثم قال : وهذه
الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا .
وقد وقع في رواية أبي داود والدارمي في آخر حديث زهير بن عثمان قال قتادة : بلغني
عن سعيد بن المسيب أنه دعي أول يوم إلخ قال فكأنه بلغه الحديث فعمل بظاهره إن ثبت ذلك
عنه ، وقد عمل به الشافعية والحنابلة .
قال النووي : إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة ، وفي الثاني لا تجب قطعا
ولا يكون استحبابها فيه كاستحبابها في اليوم الأول انتهى .
قال المنذري : قال أبو القاسم البغوي : ولا أعلم لزهير بن عثمان غير هذا . وقال أبو عمر
النمري : في إسناده نظر يقال إنه مرسل وليس له غيره . وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه
الكبير في ترجمة زهير بن عثمان وقال ولا يصح إسناده ولا نعرف له صحبة .
وقال ابن عمر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص
ثلاثة أيام ولا غيرها ) ) وهذا أصح .
وقال ابن سيرين عن أبيه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام ودعي في ذلك أبي ابن كعب
فأجابه .
عون المعبود — صفحة 151
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥١