قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة .
وروى أبو داود أنه سئل مالك عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : جائزته يوم وليلة ، فقال يكرمه
ويتحفه ويحفظه يوم وليلة وثلاثة أيام ضيافة . هذا آخر كلامه .
وفيها للعلماء تأويلان آخران أحدهما يعطيه ما يجوز به ويكفيه في سفره يوم وليلة
يستقبلها بعد ضيافته ، والثاني جائزته يوم وليلة إذا اجتاز به وثلاثة أيام إذا قصده انتهى كلام
المنذري ( فقال يكرمه ) قيل إكرامه تلقيه بطلاقة الوجه وتعجيل قراه والقيام بنفسه في خدمته
( ويتحفه ) بضم أوله من باب الأفعال والتحفة بضم التاء وسكون الحاء وبضم الحاء أيضا البر
واللطف وجمعه تحف ، وقد أتحفته تحفة وأصلها وحفة . كذا في القاموس ( وثلاثة أيام ضيافة )
واختلفوا هل الثلاث غير الأول أو يعد منها وقد بسط الكلام فيه الحافظ ابن حجر في الفتح من
شاء الاطلاع فليراجع إليه .
( فما سوى ذلك فهو صدقة ) استدل بجعل ما زاد على الثلاث صدقة على الذي قبلها
واجب فإن المراد بتسميته صدقة التنفير عنه لأن كثيرا من الناس خصوصا الأغنياء يأنفون غالبا
من أكل الصدقة انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
( ليلة الضيف حق على كل مسلم ) وفي رواية أحمد ( ( ليلة الضيف واجبة على كل مسلم
( فمن أصبح بفنائه ) بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودا وهو المتسع أمام الدار ، وقيل ما امتد من
جوانب الدار جمعه أفنية أي فالذي أصبح الضيف بفنائه ( فهو عليه ) الضمير المجرور يرجع إلى
عون المعبود — صفحة 153
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٣