( باب في كم تستحب الوليمة )
أي في كم يوما رسول يستحب الوليمة .
( يقال له معروفا ) ليس المراد أنه يدعى باسم معروف كما هو المتبادر ولذا فسره بقوله أي
يثنى عليه خيرا .
قال السندي : قوله معروفا الظاهر الرفع أي يقال في شأنه كلام معروف . انتهى . وقال
في الخلاصة : زهير بن عثمان الثقفي صحابي له حديث ، وعنه الحسن البصري وغيره : قال
البخاري لا تصح صحبته انتهى .
وفي التقريب : زهير بن عثمان الثقفي صحابي له حديث في الوليمة انتهى ( الوليمة أول
يوم حق ) أي ثابت ولازم فعله وإجابته أو واجب ، وهذا عند من ذهب إلى أن الوليمة واجبة أو
سنة مؤكدة فإنها في معنى الواجب قاله القاري ( والثاني معروف ) أي الوليمة اليوم الثاني
معروف ، وفي رواية الترمذي : ( ( طعام يوم الثاني سنة ) ) ( واليوم الثالث سمعة ) بضم السين
( ورياء ) بكسر الراء أي ليسمع الناس وليرائيهم .
وفي الحديث دليل على مشروعية الوليمة اليوم الأول وهو من متمسكات من قال
بالوجوب ، وعدم كراهتها في اليوم الثاني لأنها معروف والمعروف ليس بمنكر ولا مكروه
وكراهتها في اليوم الثالث لأن الشيء إذا كان للسمعة والرياء لم يكن حلالا ( دعي أول يوم
فأجاب ) لأن الوليمة أول يوم حق ( ودعي اليوم الثاني فأجاب ) لأن الوليمة اليوم الثاني معروف
وسنة ( وقال أهل سمعة ورياء ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي الداعون اليوم الثالث أهل سمعة
ورياء .
عون المعبود — صفحة 150
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٠