ولو كانت الدعوة ثلاثة أيام ، فالأول تجب الإجابة فيه ، والثاني تستحب ، والثالث تكره انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( بمعناه ) أي بمعنى الحديث المذكور ( زاد ) أي عبيد الله الراوي عن نافع ( فإن كان ) أي
المدعو ( مفطرا فليطعم ) ظاهره وجوب الأكل على المدعو وقد اختلف العلماء في ذلك
والأصح عند الشافعية أنه لا يجب الأكل في طعام الوليمة ولا غيرها .
وقيل : يجب لظاهر الأمر وأقله لقمة . وقال من لم يوجب الأكل الأمر للندب ، والقرينة
الصارفة إليه حديث جابر الآتي في هذا الباب ( وإن كان صائما فليدع ) أي لأهل الطعام
بالمغفرة والبركة . وفيه دليل على أنه يجب الحضور على الصائم ولا يجب عليه الأكل .
قال النووي : لا خلاف أنه لا يجب عليه الأكل ، لكن إن كان صومه فرضا لم يجز له
الأكل لأن الفرض لا يجوز الخروج منه وإن كان نفلا جاز الفطر وتركه ، فإن كان يشق على
صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر ، وإلا فإتمام الصوم .
قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة وفي حديثهما وليمة عرس وليس في حديثهما
الزيادة .
( إذا دعا أحدكم أخاه فليجب ) أي أخوه المدعو دعوة أخيه الداعي ( عرسا ) بضم العين
المهملة وإسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان ( كان أو نحوه ) كالعقيقة . وقد احتج بهذا من
ذهب إلى أنه يجب الإجابة إلى الدعوة مطلقا . وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة
والتابعين . ومنهم من فرق بين وليمة العرس وغيرها كما تقدم . قال المنذري : وأخرجه
مسلم .
عون المعبود — صفحة 146
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٦