الكواكب المنتشرة والنجوم المنكدرة المطموسة .
وهنا يقع البحث في سعة هذه السماء فهل هي شاملة لجميع سماوات القرآن أو بعضها وما نسبة السماوات إلى المجرات ؟
واللّه سبحانه عالم ولا علم لنا . وقال اللّه تعالى :
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
الزمر : 67
لا نعلم معنى الآية فإنّ الأرض كلها في يومنا هذا بل من يوم خلقها اللّه كانت في قبضة اللّه ، كونها أي السماوات أنذاك مطويّات غير واضح لنا وما حقيقته الطيّ ؟
وكلمتنا الأخيرة حول البرزخ : هو عالم طويل جدّاً لا نعلم من حالاته وخصوصياته الكثيرة المتعلّقة بنا وبحياتنا الفردية ونظمه الاجتماعي إلّا اقلّ قليل ! ! واحداً بالمائة أو أقلّ منه ، وكذا لا نعلم عظمة الواقعات يوم القيامة .
29 - النفختان والصَّيحة
قال اللّه تعالى :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً »
الكهف : 99
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً »
طه : 102
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ »
« 1 » المؤمنون : 101
الآيات الثلاثة كلها وردت في النفخة الثانيّة كما أن الآية التّالية وردت في النفخة الأولى . وأما قوله تعالى في ذيلها
« وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ »
النحل : 78 فإمّا إشارة إلى النفخة الثانيّة ، أو المراد به أرواح الموجودين في الأرض قرب القيامة بعد النفخة الأولى بنائاً على أنّ الفزع بمعنى الموت . واللّه العالم .
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ
هامش
( 1 ) - نفى الأنساب هل هو بين جميع النّاس أو بين الكفّار فقط ودقق النظر في الآيات .