داخِرِينَ »
النمل : 87
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ . قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا . . .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ »
يس : 51 و 53
أقول : هذه ناظرة إلى نفخة ثانية جزماً .
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
الزمر : 67 و 68
أقول : في الآيتين ذكر نفختين معاً ، ويمكن أن نجعل الاستثناء في الآية الأولى قرينة على أنّ الآية الرابعة أيضاً وردت في النفخة الأولى بنائا على وحدة معنى الفزع والصعق « 1 » أو أنّ الفزع مرتبة أولى من أثر النفخة الأولى والصعق مرتبة نهائيّة لها . واللّه العالم .
« فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ، فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ »
المدثر : 8 و 9
« وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
ق : 41 والمراد به أيضاً نفخة ثانية لقوله تعالى :
« ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ »
ق : 42
واعلم أنّ نفخ الصور على قسمين :
أولهما : ما يفزع منه الأحياء ويصعقون على وجه .
ثانيهما : ما يحي عنده من في القبور وينسلون إلى ربّهم
« فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ »
والناقور ، البوق ، والصور هو قرن ينفخ فيه ، وحقيقته في المقام غير معلومة لنا .
وهنا مطالب
1 - الظاهر الصّيحة المذكورة في أحوال القيامة خمس مرّات ، هي نفس النفخ في الصّور
هامش
( 1 ) - يمكن أن يكون الفزع مقدمة للصعق فهما مترتبان أحدهما على الآخر وإن شئت فقل ان الأول مرتبة خفيفة والثاني مرتبة شديدة .