لانجاح الخرافات التي اثرت كثيرا على سمعة المباحث الروحية كما أن من الصعب أن نهم هؤلاء بالسذاجة فان دقتهم الشديدة في التجارب العلمية أشهر من أن تذكر » : انتهى .
لما انتشرت هذ المذهب بين علماء أوروبا تألفت سنة 1869 م جمعية من علماء لو ندرة لفحص هذه الخوارق فحصاً دقيقاً علمياً وكانت هذه الجمعية مركبة من العلامة ( جون لبوك ) وهو اللورد افبرى رئيسا لها ومن ( كروكس ) أكبر علماء انجلترة الطبيعيين و ( لويس ) الفزيولوجى المشهور وكيلان لها . من ( الفريد روسل ولاس ) أكبر فيزيولوجى الإنجليز ومكتشف ناموس الانتخاب الطبيعي وهو زميل داروين ومن ( دون مرجان ) رئيس الجمعية الرياضيه ( وفارلى ) رئيس مهندسي قومبانيات التلغراف و ( جان كوكس ) الأصولي الفيلسوف و ( اكسون ) أستاذ في كلية الاكسفورد الخ ، فلما تكونت هذه الجمعية اشراب الناس من سائر أقطار الأرض لسماع حكمها الفصل الذي لا يقبل استئنافاً فاستمرت في البحث المتواصل ثمانية عشر شهراً وكانت النتيجة تأكيدها صحةتلك المشاهدات الخارقة للعادة وكتبت بذلك تقريراً مطولًا منه هذه الجملة « أن الجمعية اقتصرت في تقريرها على المشاهدات التي رآها كل الأعضاء بطريقة محسوسة وكانت صحتها مقترنة بالبرهان القاطع . ان أربعة أخماس الأعضاء ابتدأوا البحث وهم في أشد درجات الانكار لهذه الأشياء ومعتقدين قلبا وقالبا أنها ليست الا نتيجة الغش أو الوهم أو بالأقل نتيجة حال اضطراري للاعصاب ، ولكن بعد اتضاح هذه الحوادث لهم اتضاحا تاماً في شروط نفت كل تلك الفروض ، وبعد تجارب دقيقة جداً تكررت مراراً ، لم ير هؤلاء الأعضاء المنكرون بدا من اعتقادان هذه الخوارق حقيقة على غير ما كانوا يتوقعون » انتهى .
مبدأ الاسبرتزم كان سنة 1846 وذلك أنه كان رجل اسمه ( فيكمان ) ساكنا في قرية ( هيد سفيل ) من مقاطعة نيويورك باميركا فسمع ذات ليلة طرقات متعددة على أرض بيته فذهب ليكتشف الفاعل فاعيته الحلية فصبر على مضض ولكنه قام ذات ليلة مذعورا من صراخ ابنة
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٧٤