تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فسألتها عما أصابها ، فلم تجب ولفتت وجهها كان بها حياء من شيء فأعملت الظن والحدس في سبب آلامها وقلت لها لعلك تزوجت الآن فقالت : « لا ، لأنه يرد مع أنه وعدني التزوج بي وعداً صريحاً » فقلت لها اخبرينى عن اسمه وأنا أجتهد في التأثير عليه واقناعه . فاجابتنى قائلة : انك لن تصل إلى غاية ومعه وانى قد بذلت جهدي فلم انجح ، فعلمت منها انها لم تزل في بلدتها وان سنها بلغت 32 وانها أصيبت بما أصيبت به منذ سنتين ولم أنجح في معرفة اسم الذي تيمها ( لما رأيت حالتها من الكرب الذي أثر علينا جميعاً لشدة وقعه وظهور فداحته أعدتها إلى حالتها العادية بالإشارات الطولية وهي مارة على الادوار المتعاقبة من الليتارجيا والانتقال النومى . ( الجلسة الثانية ) أعدت أعمالى السابقة فقهقرت ذاكرتها أولا بالإشارات الطولية ثم سرت بها نحو المستقبل بواسطة الإشارات العرضية ، فاعتراها بعد الحالة الاعتيادية دور من الليتارجيا فيه هدوء ثم استيقظت وهي في سن 25 سنة في بلدتها ، ثم اعتراها دور ثان من الليتارجيا بآلام وخجل كما مر ، ثم استيقظت ثانيا في سن 33 سنة فذكرتها بعلاقاتنا السابقة في ( فوارون ) وأقنعتها بأن تثقق بي ، فلفظت اسم متيمها بارتباك وإذا به شاب من الزراع في بلدتها اسمه ( اوجين ف . ) وانها قدجاءت منه بولد فزدت التأثير عليها فاعترتها ليتارجيا ثم أعقبه انتقال نومى ثم استيقظت في سن 40 سنة ، ساكنة بلدتهام . . . وهي في غاية الحزن ، وعلمت منها ان ابنها مات قبل قليل وان ( اوجين ف . ) تزوج بأخرى . فزدتها تأثيراً فاعتراها دور رابع من الليتارجيا أعقبه دور رابع من الانتقال النومى وإذا بها في سن 45 سنة تعيش من خياطة القبعات لأحد الخياطين . وجدتها مكتئبة جدا وليس لديها علم بسادتها الأولين ، وعلمت منها ان لويزه أصدق صديقاتها في ( فوارون ) قد كتبت لها ثلاث خطابات ثم قطعت المكاتبة . فزدتها تنويما بالإشارات العرضية المهرمة وكانت قد تعبت فسألتها بعد جملة دقائق من
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 270 | الشيخ محمد آصف المحسني