خاصية معرفة المستقبل ) قال الكولونل المذكور : « علم الناس من زمان مديد أن خاصية تذكر الحوادث الماضية في الإنسان تقوى وتنضبط جداً في بعض أحوال خاصة لا سيما في آخريات لحظات الحياة . وقد شاهدت أخيراً أن من الممكن الحصول على هذه الخاصية بالتجربة بتنويم الشخص بواسطة الإشارات الطولية . بهذه الوسيلة يمكن التطواف بالشخص على كل أدوار حياته السابقة . ومتى أثر عليه المنوم بالإشارات العرضية وصل به إلى حالته العادية ماراً على حوادثه الماضية بالترتيب حتى يصل إلى السن التي هو فيها فإن أنعم في العمل أوصله إلى سن الشيخوخة وبلغ به عكس ما بلغ أولًا أي أنه بالفعل الأول يصل به سن الطفولة تدريجاً وبالفعل الثاني يصل به إلى ماسيصل اليه من سن الهرم .
« إذا كان الشخص صاحياً وأثر المنوم عليه بالإشارات العرضية أي بالإشارات المقهقرة ، هرم الشخص شيئاً فشيئاً وتغلغل في حوادثه المستقبلة ، فلأجل ارجاعه إلى سنه الأولى يجب التأثير عليه بالإشارات الطولية التي تلاشى آثارالاشارات الأولى » .
« وقدتحصلت على هذه التجارب بطريقة واضحة جدّاً على شخصين وها أنا مورد بعض تلك المشاهدات من سجل التجارب الخاصةبها . ولزيادة البيان اذكر القارئ بان الحوادث المغناطيسية تولد عند أكثر الناس سلسلة أدوار ليتارجية ( الليتارجيا حالة شبيهة بالموت ) تتعاقب مع أدوار الانتقالات النومية كما يتعاقب النوم واليقظة في الحياة العادية . وفي حالة الليتارجيا كما في حالة النوم العادي يسمع الشخص بقوة أو بضعف ولكن لا يستطيع الكلام ، وهو في حالة الانتقال النومى من جهة الحالة الطبيعية كما هو في حالة اليقظة غير أنه لا يحس احساساً جارياً » .
( الحالة الأولى مع مدام لمبير )
ذكر أنه بدأ تجاربه مع مدام لمبير ونجح في قهقرة ذاكرتها تدريجاً حتى مرّ بها على جميع أدوار حياتها السابقة إلى أن أوصلها إلى الحين الذي كانت فيه جنيناً في بطن أمها . ثمّ