الأرجل تشهد والأفواه مختومة .
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
يس : 65 واختصاص التكلم بالأيدي والشهادة بالأرجل مجهول لنا ومثله كثير في القرآن وسيكشف وجهه يوم القيامة .
توضيح : قد يستبعد احتساب الناس يوم القيمة من جميع الناس وان كان عندنا - لبطلان قدم العالم - محدود ومتناه ، لكن لاشك في أن عدد المحشورين من الانس والجن من جهة الكثرة لا اسم له في جميع اللغات البشرية ولا يدخل في ذهن ذاهن .
والجواب : اولًا : ان يوم القيامة يوم طويل كألف سنة مما تعدون كمامرّ في بعض الفصول السابقة . ومن جهة ثانية يقول الله تعالى ان الله سريع الحساب كما ذكر في القرآن مكرراً وقد وصف الله بسريع العقاب أيضاً وملخص الكلام ان سرعة الحساب ربما تكون أسرع من حساب الكامبيوتر بدرجات . والله العالم .
واما ما في بعض الآياتالرعد : 18 و 21 من كلمة « سوء الحساب » فهو بلحاظ حال المجرمين دون الحساب نفسه .
94 - المواقف والعقبات في المحشر
قال الله تعالى :
« فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ »
البلد : 11 - 16
وقال الشيخ الصدوق رحمه الله في عقائده : اعتقادنا في العقبات التي على طريق المحشر أن كل عقبة منها اسمها اسم فرض وأمر ونهي فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض وكان قد قصر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحق الله فيها ، فإن خرج منها بعمل صالح قدمه أو برحمة تداركه نجا منها إلى عقبة أخرى فلا يزال يدفع من عقبة إلى عقبة ويحبس عند كل عقبة فيسأل عما قصر فيه من معنى اسمها فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء فيحيا حياة لا موت فيها أبدا وسعد سعادة لا شقاوة معها أبداً وسكن في جوار الله مع أنبيائه وحججه
و