تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المطلوب أكثر من عدد القاصرين الكثيرين من نصف عدد افراد الانسان . وهذه من لوازم الطبيعة النباتية والجسمانية الحية ولعل الأمر في أفراد الجن والموجودات المادية العاقلة في السماوات أيضاً كذلك والله سبحانه هو العالم بفعله وهو الحكيم . واما ما في بعض الروايات المعتبرة من أنّ من عرف الاختلاف - اختلاف الناس في العقائد - فليس بقاصر ، فإنه يجب عليه الفحص والتحقيق حتى يصل إلى الحق
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
العنكبوت : 69 « 1 » فيمكن أن يحمل على عصر الحضور ، حضور الأئمة عليهم السلام إذ لهم امكان اقناع العقول الناقصة بالحق ، واما في عصر الغيبة وعصر انترنت ووساوِس الشياطين ، فاقناعهم وهدايتهم للعلماء العاديين غير ميسور لكثرة الشبهات المانعة من رجوعهم إلى التحقيق والتفحّص .

84 - القيامة بمواقفها وجنتها وجحيمها مادية

نذكر في المقام الآيات الدالة على أن الدار الآخرة بمحشرها ومكان حسابها وجنانها وجحيمها مادية عنصرية لأجل أن أهل الثواب والعقاب لهم أرواحاً مجردة وأبدان مادية كما في الكرة الأرضية وان كان أوصاف الدارين ونظامهما التكويني والأخلاقي والعملي مختلفة اختلافاً كثيرة بما شاء الله تعالى : 1 - ما ورد في جواب الَّذي مَرَّ عَلى قَرْيَة وقد تقدمت فيماتقدم البقرة : 259 2 - ما ورد في جواب إبراهيم الخليل عليه السلام البقرة : 260 إلّا أن يقال أنهما نموذجان للبعث دون حقيقته في جميع الأفراد . 3 - وأن الله يبعث من في القبورالحج : 7 ومعلوم أن من في القبور هو البدن المادي دون الروح أو الصورة المجردة .
هامش
( 1 ) - أجبنا عن الأية ، وكل ما استدلوا لنفى وجود القاصر ، في بعض كتبنا الكلامية المفصّلة .