82 - الجاهل القاصر لا يستحقّ العقاب
العقل يحكم باستحقاق المعاند والمقصر كليهما للعقاب سواء في انكار أصول الدين والمعارف الحقة أو في عصيان الوظائف الالزامية بلا شك ، وكذا شريعة الاسلام بعموماتها واطلاقاتها وتصريحاتها .
واما الجاهل القاصر فلا اشكال ظاهراً في عدم استحقاقه للعقاب بترك التكاليف الفرعية سواء كان من أهل استنباط الأحكام ( العلماء المجتهدين ) أو من العوام المقلّدين . وإنّما البحث في معذورية الكفار القاصرين وعدم استحاقهم للعقاب الأخروي « 1 » أو عدمها ، بل يخلّدون في النار أيضاً .
والبحث عن الموضوع قد يكون صغروياً وهو واقع بين من يقبلون الأحكام العقلية النظرية والعملية والمفهوم من جملة من علماء الشيعة ، انكار القاصر في الكفر بالله تعالى وان معرفته تعالى ضرورية ، بل قيل إن الأصول الاسلامية كلها ضرورية والجاهل بها مقصر أو معاند . « 2 »
وقد يكون البحث كبروياً ولا خلاف عند الإمامية وغير هم ممن يلتزمون بالأحكام العقلية في قبح عذاب القاصر ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً والمخالف في المقام المتكلمون الأشعريون حيث صرحوا بخلوده في النار . « 3 »
هامش
( 1 ) - واما في ترتب الاحكام الفقيهة فلافرق بين القاصر وبينهما ( المقصر والمعاند ) وهى خارجة عن محل البحث وقد اشتبه الامر على بعض متكلمي الأشعرية فانظر شرح المواقف ومقدمة صراط الحق وقوانين الأصول ج 2 وغيرها . فإذا اشترك في الحرب يقتل أو يوسر .
( 2 ) - ففي بعض الأحاديث الواردة من طريق الشيعة ، ان من علم الاختلاف في الإمامة ، فليس بقاصر . الكافي ، ج 2 ، ص 406 .
( 3 ) - انظروا أدلة الطائفتين في استحقاق الجاهل بالمعارف ، صغرويا وكبرويا في مقدمة صراط الحق . ج 1 .