تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
آبائهم في البرزخ وكذلك نقول في أطفال المؤمنين . هذا في الدنيا ، واما في القيامة فالكل يمتحنون بالأمر بدخول النار « 1 » وفي المقام تأملّ وكلام .

تتميم البحث بذكر أمور :

الأحاديث المعتبرة المتقدمة ، مطلقة تشمل أطفال المؤمنين والكفار وبه صرح الفيض الكاشاني رحمه الله في كلامه المتقدم آنفاً . ولكن يظهر من الطبرسي رحمه الله في تفسيره حمل المطلقات على أولاد الكافرين ، دون أولاد المؤمنين . والأصل في المقام قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
الطور : 21 ظاهر القرآن ان الذرية الملحقة بآبائهم ( في الجنة ) هم الذرية التابعة لآبائهم بالايمان لا مطلقاً . وأنّ كلمة ( ذريتهم ) في المورد الثاني لا اطلاق لها بعد كلمة ( بايمان ) . لكن يقول الطبرسي : يعنى بالذرية أولادهم الصغار والكبار ؛ لان الكبار يتبعون الآباء بايمان منهم ، والصغار يتبعون بايمان من الآباء ، فالولد يحكم له بالاسلام . تبعا لوالده . والمعنى : انا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة والدرجة من أجل الآباء لتقرّأ عين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما تقربهم في الدنيا . أقول : ومستند الطبرسي في هذا الاستنباط ظاهراً هو أن كلمة بايمان نكرة يكفى فيه إيمان الآباء للالحاق لكنه مشكل والآية لا تدل على الحاق الذرية الصغار غير التابعة لآبائهم بالايمان ، كما لاتنفيه أيضاً . وقوله تعالى :
« يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ »
الواقعة : 17 غير واضح التعلق بالمقام . فتدبر . والله العالم . نعم قوله تعالى في سورة غافر في الآية 8 :
« وَذُرِّيَّاتِهِمْ »
ربما يدل على صحة قول الطبرسي رحمه الله فارجع اليه .
هامش
( 1 ) - تعليقة الكافي ، ج 3 ، ص 234 .