9 - القيامة مادية
كلمة القيامة التي تكررت بمضافها ( يوم القيامة ) في القرآن الكريم سبعين مرّة تدل على كينونة مادية المحشور في الدار الآخرة ، فإنها بمعنى القيام من القبور وخروجها منها حيّاً كما يفهم كل عارف باللغة العربية وما ذكره الفلاسفة من الأجسام المثالية الفاقدة من المادة اختراع منهم .
وعن المجمع : قام يقوم قياماً وقيامة ، مثل عاد يعود عياداً وعيادةً ، وعن الراغب أن حرف التاء في كلمة القيامة للدفعة وان القيامة تقع دفعة .
« فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ . . .
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » .
10 - إعادة الكائنات
بعد خراب السماوات الفعلية عند يوم القيامة أو فيه ، تعاد مرّة ثانية نحو إعادة الإنسان وكلتاهما مادية . قال الله تعالى :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ »
الأنبياء : 104 بل ظاهر قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
الروم : 27 هو عموم الحشر وإعادة جميع الخلق دون خصوص الإنسان والسماء ، فما تقدم منّا من انكاره فيما سبق لا يعتنى به فتأمّل فيه .
11 - معاني النفس في القرآن
يستفاد من القرآن المجيد أن كلمة النفس استعملت في معان مختلفة متعددة :
1 - بمعنى الروح : وقد تقدّم في الفصول الأوائل من هذا الكتاب بيان بعض مواردها ، والمراد بالروح ما هو حقيقة الإنسان دون سائر معانيه .
2 - بمعنى الذات :
« أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
المائدة : 45 « وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً » البقرة : 123 خلقكم من نفس واحدة . في غير مورد من القرآن .