يستدلّ له بقوله تعالى :
« . . . فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
ق : 22 كل هذه الأمور الثلاثة في العناوين ( 4 ، 3 و 5 ) تدل على التكامل الواقع في الدار الآخرة ( اى كرة الحساب والجنة والنار ) وفي أرض الدار الدنيا آنذاك .
6 - حول الكافر القاصر
تقدّم الكلام في الفصل الواحد والثلاثين فيه مفصلًا ، وهنا شيء آخر وهو أن الكافر المؤمن بالله وباليوم الآخر من اليهود والنصارى وغيرهما ممَّن لا يؤمنون بنبوة نبينا خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان قاصراً هل يقبل أعماله الصالحة ويستحق بها الثواب في الآخرة ؟
قيل نعم لجملة من الآيات القرآنية :
1 - الآيتان المذكورتان في سورة النساء :
« لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . . . وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً »
123 و 124 .
2 - الآيات المزبورة في البقرة :
« وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ . . .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
البقرة : 80 و 82 .
3 - الآيتان المذكورتان فيها أيضاً :
« وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . . . بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
البقرة : 111 و 112 .
لكن في دلالتها على مراد قائله خفاء واشكالٌ ولابد من الجمع بينها وبين غيرها من الآيات القرآنية الدالة على كفر أهل الكتاب وعدم قبول الأعمال منهم ومن غيرالمتقين فتأمّل جيّداً . وتفصيل البحث في غير المقام . « 1 »
هامش
( 1 ) - لاحظ بعض البحث صراط الحق ، ج 2 ، في شروط التكليف .