تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
والجزاء وان كان أصل الجزاء اعتبارياً يختلف من بلد إلى بلدآخر ومن شعب إلى شعب آخر وليس من الطبيعي والتكويني بشيء . وأمّا جزاء الآخرة فليس من قبيل قسم الثاني والثالث جزماً ، فهو إما لإقامة العدل أو من جهة تشفي النفس ( في حقوق الناس ) ومعصية التكليف . هذا إذا كان الجزاء اعتبارياً ، واما إذا كان طبيعياً فالظاهر تجسّم الطاعة والمعصية مطلقا فلاحظ . ويمكن أن يكون الجزاء تكوينيا ولا نعلم حقيقته . ومن أهل النظر من منع الجزاء في الآخرة من أجل تشفي النفس . « 1 » ولا يخفى أنّ معصية القانون - سيّما القوانين الإلهية - موجبة لإستحقاق الجزاء عند قاطبة العقلاء . وامّا فعلية العقاب للمؤمنين فأمره بيداللّه بملاحظة العوامل المسقطة للعقاب المتقدمة في حق المؤمنين دون الكافرين وتطبيقه على فرض تجسّم العمل محتاج إلى بحث مستأنف . لا يقال : لِمَ لا يعفو اللّه ذنوب عباده حتى ذنب كفر الكافرين فضلًا عن غيرهم فإنه جواد متفضّل حنّان منّان . بل يمكنه عفو حقوق الناس أيضاً بارضائه إيّاهم بإعطاء العوض من حقوقهم التالفة من قبل الجائرين بل اكثرمنه بمرّات ؟ فانّه يقال : هذا سؤال من لاخبرة له فان اللّه مع جوده وفضله أخبر عن جزاء الكفار حتماً وكذا عن الظالمين
« فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
الروم : 47
هامش
( 1 ) - دانشمند شهير آقاى مطهرى مىگويد : يكى از فلسفه كيفرها عقده خالى شدنها است . آن دنيا ديگر صحبت اين حرفها نيست ، بعد از ميلياردها سال ، روز وانفسا است ، هركس بفكر يك ذره سعادت براي خودش است . چه كسى به فكر اين مى افتد كه حالا آن كسىكه به من در دنيا ظلم كرده عقده أم روى أو خالى شود ( معاد ص 82 و 83 ) وتبعه بعض آخر . أقول : هذا القول من مثله ( ره ) عجيب ومخالف للعقل والنقل . امّا عقلًا فانّ المظلوم محتاج إلى من حمل بعض عقابه أو أخذ منه بعض ثوابه ، والظالم يصلح لذلك فكيف لا يكون المظلوم بقصد الانتقام منه . وإمّا نقلًا ففي القرآن آيات تدلّ على تحقّق العداوة بين الناس ولعن بعضهم بعضاً في يوم القيامة . العنكبوت / 25 . الأحزاب / 18 . الزخرف / 17 . المائدة / 14 - 64 على وجه .