تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
القربى والمادة المعذبة من العمل الريائى . ثمّ بعد اللتيّا والتي ما يظهر منه تجسّم العمل أو تمثّله من النصوص الدينية على قسمين ؛ قسم يشعر أو يظهر منه ايصاله إلى المكلف إثابة وتعذيباً كقوله تعالى :
« وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( سبأ : 33 ) وكقوله تعالى :
« فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( يس : 54 ) ولا بد من الجمع بين الآيتين وما دل على أن جهنم مخلوقة من قبل بنارها وشررها . فتأمل . وقسماً لا يستفاد ذلك منه . فلعلّ التجسّم والتمثّل لمجرد اتمام الحجة أو لها ولإيذاء العصاة بالرؤية للصور المؤذية ، أو سرور المتقين والطائعين برؤية الصور الجميلة . واما الثواب والعقاب فهو في الجنة والجحيم . دقق النظر في الآيات والروايات تجد صدق ما قلنا . ولله العالم بواقع الأمور المحسوسة لنا في هذه الدنيا فضلًا عن الأمور المستورة علينا مما يتعلق بالآخرةً

77 - عود إلى مباحث الخلود

الخلود سواء كان لغة بمعنى الدوام والأبد أو بمعنى طول الأمد والمكث الأكثر ، لا يؤثّر في دلالة الآيات القرآنية بمجموعها على دوام العذاب في النار فالبحث اللغوي لا أثر له في هذا البحث القرآني لدلالة الآيات عليه . ثمّ إنّ معنى جهنم وجهنّام : القعر البعيد ، وهل هذه الكلمة عربية أو عجمية غير متصرف للعلمية والعجمية ؟ فإنها على كل حال علم لاسم نار الآخرة أو مكانها .